الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

243

مرآة الرشاد

ومنها : ما في سكناها من البعد عن جملة من المعاصي قهرا ، لعدم تهيؤ أسبابها في كل زمان على نحو تهيئتها في سائر الأماكن ، كالرياسات الميسورة للعلماء في سائر الأقطار سيما بلاد إيران - صانها اللّه تعالى عن الحدثان - إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتدبر المنصف . وان لم يتيسر لك سكناها ، أو توقف على ارتكاب خلاف الشرع أو تحمل مذلة ، فعليك بالخروج منها وسكنى عتبة أخرى من الاعتاب المقدسة ، مقدما غير كربلاء المشرفة

--> - فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة . فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فسلموا عليه ، ثم اتوا قبر الحسين عليه السّلام فسلموا عليه ، ثم عرجوا وينزل مثلهم ابدا إلى يوم القيامة . وقال : من زار أمير المؤمنين عليه السّلام عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب اللّه له اجر مائة الف شهيد ، وغفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبعثه من الآمنين ، وهون عليه الحساب ، وتستقبله الملائكة ، فإذا انصرف شيعوه إلى منزله ، فإذا مرض عادوه ، وان مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره . والكافي 4 / 579 حديث 2 بسنده قال : قال رسول اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي ، أو زارك في حياتك أو بعد موتك ، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ، ضمنت له يوم القيامة ان أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي .